ملا محمد مهدي النراقي

81

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة

فالحكم مشكل للأصل ، وعدم المقتضي . وتعليله بنجاسة أصليه كالمتولَّد من الكلب والخنزير عليل لظهور الفرق ، والظاهر زوال التبعيّة بسبيه منفرداً للأصل ونقل الإجماع ( 1 ) ، وبعض العمومات ، لا معهما للاستصحاب . ثمّ المحكوم بكفره ونجاسته خارج عن الإسلام لعدم الواسطة ، فعدّهم مثل الغلاة والمجسّمة من فرق الإسلام مسامحة ، ومرادهم منه مجرّد إظهار الكلمتين . وما في يد الكافر مع الاشتباه طاهر للأصل والإجماع والظواهر . [ في أحكام متفرّقة ] والحقّ نجاسة عرق الإبل الجلَّالة ، وفاقاً للصدوق والشيخين والقاضي ( 2 ) للصحيح والحسن ( 3 ) ، ودعوى الإجماع من العدلين ( 4 ) . وخلافاً للحلبيّين ( 5 ) وأكثر المتأخّرين للأصل ، وإطلاق الصحيح ( 6 ) . والأوّل مندفع بما مرّ ، والثاني ظاهر في غير الجلَّالة . وعرق الجنب من الحرام مطلقاً ، وفاقاً للصدوقين والشيخين ( 7 ) والإسكافي

--> ( 1 ) المعالم في الفقه : 2 / 540 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 214 الحديث 991 ، المقنعة : 71 ، النهاية : 53 ، المبسوط : 1 / 38 ، المهذب لابن البرّاج : 1 / 52 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 423 الحديث 4052 و 4053 . ( 4 ) غنية النزوع : 45 ، المراسم : 56 . ( 5 ) السرائر : 1 / 181 و 182 ، مختلف الشيعة : 1 / 461 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 . ( 7 ) نقل الصدوق عن والده رحمهما اللَّه في المقنع : 43 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 140 الحديث 153 ، المقنعة : 71 ، الخلاف : 1 / 483 .